السيد محمد صادق الروحاني
473
منهاج الفقاهة
ولكن لم يخرج عن ملك مالكه ، لعدم الدليل على ذلك ، فإن اشتراط القبض في التمليك لا يسقط بأدلة نفي الضرر ، وإنما يسقط بها ما يوجب التضرر وهو الضمان ، { 1 } وحينئذ فنماء المعزول له وقاعدة مقابلة الخراج بالضمان غير جارية هنا . وقد يستشكل في الجمع بين الحكم ببقاء ملكية الدافع وكون التلف من ذي الحق ووجهه أن الحق المملوك لصاحب الدين إن تشخص في المعزول كان ملكا له وإن بقي في ذمة الدافع لم يمكن تلف المعزول منه إذ لم يتلف ماله . ويمكن أن يقال إن الحق قد سقط من الذمة ولم يتشخص بالمعزول ، وإنما تعلق به تعلق حق المجني عليه برقبة العبد الجاني ، فبتلفه يتلف الحق ، ومع بقائه لا يتعين الحق فيه فضلا عن أن يتشخص به . ويمكن أن يقال بأنه يقدر آنا ما قبل التلف في ملك صاحب الدين . ثم إن الظاهر جواز تصرفه في المعزول فينتقل المال إلى ذمته لو أتلفه ، { 2 }